السيد هاشم البحراني

355

البرهان في تفسير القرآن

يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ ) * « 1 » الآية ، من سورة النساء . 698 / [ 14 ] - الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن عبد العظيم الحسني ( رضي الله عنه ) ، قال : قلت لمحمد بن علي بن موسى ( عليه السلام ) : إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا ؟ . فقال ( عليه السلام ) : « ما منا إلا قائم بأمر الله [ وهاد إلى دين الله ] ، ولكن القائم الذي يطهر الله به الأرض من الكفر والجحود ، ويملأها قسطا وعدلا ، هو الذي تخفى على الناس ولادته ، ويغيب عنهم شخصه ، وتحرم عليهم تسميته ، وهو سمي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكنيه ، وهو الذي تطوى له الأرض ويذل له كل صعب . يجتمع إليه من أصحابه عدة أهل بدر ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض ، وذلك قوله الله عز وجل : يْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّه جَمِيعاً إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الأرض « 2 » أظهر الله أمره ، فإذا أكمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن الله ، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله عز وجل » . قال عبد العظيم : [ فقلت له : ] يا سيدي ، وكيف يعلم أن الله قد رضي ؟ قال : « يلقي في قلبه الرحمة ، فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى فأحرقهما » . وسيأتي - إن شاء الله تعالى - حديث يوافق ما هنا في معنى الآية ، في قوله تعالى : ولَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ) * من سورة سبأ ، حديث عن الباقر ( عليه السلام ) « 3 » . قوله تعالى : * ( وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ واخْشَوْنِي [ 150 ] ) * 699 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : يعني : ولا الذين ظلموا منهم ، و ( إلا ) في موضع ( ولا ) « 4 » وليست هي استثناء .

--> 14 - الإحتجاج : 449 . 1 - تفسير القمّي 1 : 63 . ( 1 ) يأتي في الحديث ( 2 ) من تفسير الآية ( 47 ) من سورة النساء . ( 2 ) في المصدر : أهل الإخلاص . ( 3 ) يأتي في الحديث ( 1 ) من تفسير الآية ( 51 ) من سورة سبأ . ( 4 ) وهو ما قاله أبو عبيدة : إنّ ( إلَّا ) ها هنا بمعنى الواو ، أي ولا الذين ظلموا ، وأنكره عليه الفرّاء والمبرّد . مجمع البيان 1 : 427 .